المرأة العظيــمـــــة
اذا كان الحديث عن المرأة في العالم العربي أمر شائك يتداخل فيه الفقهي والسياسي والثقافي والتاريخي، فإن الأمور تزداد تعقيدا عندما نتحدث عن المرأة الفلسطينية، حيث تضيف المرأة الفلسطينية إلى معاناة النساء في العالم العربي جبروت الاحتلال الصهيوني واستكباره، وصمت الأنظمة العربية، وانشغال الشعوب المستضعفة بلقمة العيش.
على مدار نحو 59 عاماً، واجهت المرأة الفلسطينية ما واجهه أبناء الشعب الفلسطيني كافة من تشريد وتهجير واستيلاء على الأملاك. وكانت المرأة الفلسطينية دوماً شريك الرجل، تقف إلى جانبه وتسانده وتقوم بالدور الملقى على عاتقها لخدمة وطنها وقضيته العادلة.
تاريخ معانات المرأة الفلسطينية هو تاريخ الأسرة التي شتت شملها، أو هجرت ونفيت من أرضها، هو تاريخ الأم التي حملت جنينها كرها على كره، و غمرته بحبها وحنانها، وآثرته على نفسها، حتى إذا صار شابا يافعا، دفعت به إلى ساح الجهاد، وأقسمت عليه ألا يعود إلا محمولا على الأكتاف، مضرجا في دمائه.
هو تاريخ الفتاة التي تزينت بحزام ناسف، وخرجت ترقب لحظة الشهادة كما ترقب العروس لحظة الزفاف، هو تاريخ الزهور التي ألقيت غدرا في ظلمات السجون تشكو إلى الله ضعف قوتها وقلة حيلتها وهوانها على أمتها.
المرأة الفلسطينية في الشتات
تختلف مقاومة المرأة الفلسطينية داخل فلسطين عنها في الشتات، كما تختلف في الشتات من بلد إلى آخر تبعا لقوانين البلد الخاصة بالنازحين الفلسطينيين، ومدى احترامها للحريات العامة وحقوق الإنسان.
يشكل النازحون الفلسطينيون ثلثي الشعب الفلسطيني )أزيد من أربعة ملايين نازح) يعيش معظمهم في ما يسمى دول الطوق (لبنان، الأردن و سوريا) وفي دول أبعد جغرافيا كمصر والخليج. تشير إحصائيات وكالة غوث اللاجئين أن المرأة تشكل %49 من مجموع النازحين بدول الطوق
في سنة 1965 تأسس الإتحاد العام للمرأة الفلسطينية، وبسبب ظروف الاحتلال تعطلت برامج الإتحاد داخل فلسطين لكنها كانت في ذروة النشاط في مناطق الشتات، وبذلك حظيت المرأة الفلسطينية بمرجعية سياسية تمثلها خارج الوطن، ونشطت في الجانب التربوي والاجتماعي مما ساهم في تحسين معيشة النازحين وتقديم بعض الخدمات الحياتية المطلوبة.
كما شا
المزيد